إن حياتي ستظل بلا معنى و لا طعم و لا فائدة إن لم تعلن مشيئتك فيّ لأتممها
عزيزى الزائر ..
سلام و نعمة ربنا يسوع المسيح تكون معك .. يمكنك الأن التسجيل بالضغط على زر التسجيل لتتمكن من المشاركة بموضوعاتك ...
و نشكرك لزيارتك لمنتدانا ..

إن حياتي ستظل بلا معنى و لا طعم و لا فائدة إن لم تعلن مشيئتك فيّ لأتممها

مرحباً بكم فى منتداكم .. منتدى شباب مطرانية مطاى .. لكل مسيحى .. لكل شاب .. لكل الأسرة .. للخدام .. للأطفال .. المنتدى منتداكم .. شارك بموضوعاتك All Copyrights reserved to @ Mr. Emad Moriss
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الضليب و اسرار الكنيسة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
thesheph
زائر



مُساهمةموضوع: الضليب و اسرار الكنيسة   الأحد أبريل 12, 2009 7:15 pm

منذ العصر الرسولى وانتشار المسيحية فى كثير من المدن والأقطار وايمان الكثير من الناس ، إذ يقول سفر الأعمال : " وكان الرب كل يوم يضم الى الكنيسة الذين يخلصون " (أع2: 47) . وكانت الكنائس تبنى وتسير فى خوف الرب ، فيقول معلمنا لوقا فى سفر الأعمال أيضاً : " وأما الكنائس فى جميع اليهودية والجليل والسامرة فكان لها سلام وكانت تُبنى وتسير فى خوف الرب وبتعزية الروح القدس كانت تتكاثر " (أع9: 31) .
عرف المسيحيون مركز الصليب ، وفاعليته فى حياة المؤمن ، فرتب الرسل القديسون بارشاد الروح القدس ، أن يكون الصليب أساسى فى خدمة جميع الأسرار . لما له من فاعلية ، فيصبح للسر قوة المصلوب التى تعمل فى الشخص الذى ينال بركة السر .
الصليب وسر المعمودية :
السيد المسيح له المجد اكتنز فى هذا السر فاعلية صلبه وموته وقيامته إذ يقول معلمنا بولس الرسول فى رسالته الى أهل رومية : " نحن الذين متنا عن الخطية كيف نعيش بعد فيها . أم تجهلون أننا كل من اعتمد ليسوع المسيح اعتمدنا لموته . فدفنا معه بالمعمودية للموت حتى كما أقيم المسيح من الأموات بمجد الآب هكذا نسلك نحن فى جدة الحياة . " (رو6: 2-4 ) .
فالروح القدس الذى كان يرف على وجه المياه وأعطى الخليقة الحياة ، فى بداية خلقة العالم ، هو بعينه يعطى ماء المعمودية قوة لكى يولد المسيحى المؤمن ميلاداً ثانياً روحياً جديداً . وهذا الميلاد الروحى الذى من فوق وضحه السيد المسيح له المجد فى حديثه مع نيقوديموس قائلاً له : " المولود من الجسد جسد هو والمولود من الروح هو روح " (يو3: 16) .
فيصيرالمعمد بهذا الميلاد الثانى ، ابناً للآب السماوى فى المسيح بعمل الروح القدس .
والمعمد بميلاده الجديد ترجع إليه الصورة الإلهية مرة أخرى التى فقدها آدم بمخالفة الوصية وتشوهت بالخطية .
ولما كان سر المعمودية هو السر الوحيد الذى يغمر الكاهن الصليب فى مادته . والصليب له أثره الظاهر فى خدمة قداس المعمودية كما يلى :
[1] عندما يبدأ الكاهن صلاة قداس المعمودية يأخذ الزيت الساذج
ويسكب منه فيها على مثال رسم الصليب .
[2] لتقديس الماء يأخذ الزيت المقدس ويسكب منه فى جرن
المعمودية ثلاث مرات بمثال الصليب .
[3] بعد نفخة فى الماء ثلاث مرات برشم الماء ثلاث مرات
بالصليب .
[4] وبعد صلاة آجيوس يرشم الماء بالصليب ثلاث مرات .
[5] يأخذ الكاهن الميرون ويسكب منه قليلاً فى المعمودية مثال
الصليب ليتقدس الماء .
فلذا يخرج المعمد بعد ولادته الجديدة ، لابساً الصليب . فان كانت المعمودية بالصليب هى موت المعمد مع المسيح عن الخطية ، كذلك هى ارتقاء المعمد الى السماء حاملاً الصليب فى جسده .
سر الميرون :
ينال المعمد سر الميرون بعد المعمودية مباشرة ، وهو سر المسحة ، أو سر التثبيت .
ففى سر المعمودية يحل الروح القدس على الماء فيقدسه لنوال نعمة الميلاد الثانى ، ليصير المؤمن ابناً لله ، ومن قطيعه المقدس الذى اقتناه بدمه على الصليب ليرث الحياة الأبدية .
وفى سر الميرون يحل الروح القدس فى المؤمن للإمتلاء .
الكاهن فى سر الميرون يمسح جسم الطفل بمثال الصليب ويرشم على مختلف أعضائه بالميرون المقدس ستة وثلاثين صليباً ، للتقديس فيصير هيكلاً مقدساً لسكنى الروح القدس فيه .
فهو يختم المؤمن بالميرون بشكل صليب على جبهته ، وعينيه وأنفه وفمه وأذنيه ، ثم القلب ، والسرة ، والظهر و الصُلب . ثم ذراعيه ، وساقيه ، ويقول " أدهنك يا فلان بدهن مقدس" باسم الآب والابن والروح القدس . ثم يرتدى المعمد الثياب البيضاء . ثم يشد وسط المعمد بزنار كمثال الصليب .
أننا قد رُشمنا بالميرون المقدس بمثال الصليب لنبارك الرب فى كل حين ، ونسبح قيامته ، لأنه من قبل الصليب قد أمات الموت بموته . ونشهد أنه قام من الأموات وصعد إلى السموات ، وأرسل لنا الروح القدس المعزى ليثبت فينا .
ان رشم المعمد بالميرون بمثال الصليب هو تعهد المسيحى المؤمن أمام الرب أن يصير تلميذاً حقيقياً للرب ويحمل الصليب كل يوم ويتبعه شاهداً للرب بحياته . فالصليب هو رمز إيماننا ومحور حياتنا ، التى نعيشها على الأرض فى جهاد مستمر ، قابلين الألم كشركة مقدسة مع المسيح لننال اكليل المجد المعد لنا .
سـر التـوبة :
بالمعمودية ننال العتق من عبودية الخطية ، وبالمعمودية ننال الخلاص ، وننال التبنى . ونحن فى غربة هذا العالم نجاهد ضد شهوات الجسد ، وفى حرب دائمة مع ابليس وجنوده ، وأيضاً نجاهد ضد اغراءات العالم وسرابه الخادع .
وفى جهادنا اليومى والدائم معرضين للسقوط فى الخطية . بسبب الضعف البشرى والتراخى والكسل وفى لحظات التوانى فى الجهاد . ولكن الكنيسة وضعت لنا سر التوبة والاعتراف .
فى التوبة العزم على ترك الخطية ومكانها ، والحزن والندم عليها والاقرار والاعتراف بها . ثم السلوك حسب وصايا الانجيل .
وفى الاعتراف ، جلسة مع النفس لمراجعتها ومحاسبتها .
" فاذكر من أين سقطت وتب واعمل الأعمال الأولى " (رؤ2: 5) .
ثم جلسة مع الله للاعتراف بكل الخطايا ، وطلب مراحم الرب ، ثم الذهاب إلى الأب الكاهن ، وبعد أن يقر المعترف بكل خطاياه ، ويعترف بكل آثامه . بندم وانسحاق ، لتجديد الحياة مرة أخرى يضع الأب الكاهن الصليب على رأس المعترف ، ويقرأ له التحاليل الثلاثة لينفض عنه تراب العالم الذى سقط على ثوب العريس ويستعيد نقاوته ، وطهارته ، ويكون مهيئاً للتناول من جسد الرب ودمه الأقدسين ، ليثبت فى المسيح مجاهداً بالصلاة والصوم ، فيحفظ نفسه ويبقى بلا عثرة .
ان وضع الصليب على رأس المعترف يكون بمثابة اعلان وتعهد منه ، بل أيضاً قبول منه بأن انسانه العتيق قد صلب : " عالمين هذا أن انساننا العتيق قد صلب معه ليبطل جسد الخطية كى لا نعود نستعبد أيضاً للخطية . " (رو6 : 6) . وأنه مستعد لاحتمال الصليب مستهيناً بالخزى وصلب الجسد مع الأهواء والشهوات . كما يقول معلمنا بولس الرسول فى رسالته الى أهل غلاطية : " ولكن الذين هم للمسيح قد صلبوا الجسد مع الأهواء والشهوات " . (غل 5 : 24)
لتصبح النفس المعترفة عروساً للمسيح ، وتحفظ نفسها فى نقاوة كالعذارى الحكيمات ، فى الايمان ، والرجاء ، والمحبة .
وتستعد بمصباحها المملوء بزيت كلمة الحياة الذى يغذى العقل والروح وبأعمال صالحة هى ثمر الروح ، وتكون مستعدة للقاء عريسها بسراج النفس المضئ وآنية الزيت القلب المملوء صلاحاً
حينما يأتى فى نصف الليل . تخرج مترنمة بقدومه للدخول إلى العرس السمائى ، بفرح وبهجة وتسبيح .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الضليب و اسرار الكنيسة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
إن حياتي ستظل بلا معنى و لا طعم و لا فائدة إن لم تعلن مشيئتك فيّ لأتممها :: أسبوع الالام و عيد القيامة-
انتقل الى: